ابن حجر العسقلاني

397

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

من التنجيم وحكى ابن فضل اللّه ان الافرم قال كان يتردد إلي فقير مغربي كان في القرافة فقال لي إذا بقيت نائب الشام أيش تعطيني فقلت له ومن انا حتى إلى « 1 » نيابة الشام قال لا بد من ذلك قلت تقول « 2 » فقال تتصدق بألفي درهم عند الست نفيسة وبألف عند الشافعي فقلت له بسم اللّه فضحك وقال ما أظنك إلا ستنسى « 3 » قال فانسانى اللّه فلم اذكر ذلك الا بعد ان هربت في نوبة غازان فبينا انا مار بالقرافة ذكرت ذلك فأحضرت الدراهم في الحال وتصدقت بها وكان قد نقل قبل النيابة إلى الشام وامر بها مدة ثم طلبه المنصور لاجين وولاه الحجوبية ثم لما عاد الناصر إلى السلطنة بعثه إلى دمشق في جمادى الأولى سنة 98 فحكم فيها مدة بغير تقليد ثم جاءه التقليد بنيابتها بعناية الجاشنكير وكان صديقه وكان الافرم يقول لولا القصر الأبيض « 4 » والميدان الأخضر ما خليت بيبرس وسلار ينفردان بمملكة مصر ولما كسر المسلمون بكسروان توجه إليهم بنفسه وحاصرهم فلم ينتصف منهم فلما انتصر المسلمون بشقحب كتب إلى نواب طرابلس وصفد وغيرهما فجمعوا العساكر وأحاطوا بالجبل من كل ناحية إلى أن كسرهم ومدحه الشعراء بسبب ذلك فأكثروا وزاد تمكن الافرم بدمشق حتى كان يكتب التواقيع بالوظائف ويرسلها لمصر فيعلم السلطان عليها ولا يرد منها شئ فلما كانت قصة « 5 » الناصر بالكرك وعاد إلى السلطنة واستصحبه إلى مصر ثم ولاه صرخد ثم طرابلس ثم عمل الناصر على امساكه ففر إلى ابن عيسى ثم إلى خربندا ملك التتار فانعم عليه بامرة همذان فأقام بها

--> ( 1 ) ر - أصل ( 2 ) ر - ما تقول ( 3 ) ر - تنسى ( 4 ) - ب - ر - الأبلق ( 5 ) ب - ر - قضية *